تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم)
zee aflam



منتديآت زي آفلام آخر الموآضيع المضافه في آلموقع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
صور بيباشا باسو 2015 اغراء بيباشا باسو اجمل الصور لبيباشا باسو 2015 صور Bipasha Basu 2015
آخر عُضو مُسجل هو ابن بابل فمرحباً به
عيد ميلاد المديره ΫőΫő ҚђẫЙ
بالصور المؤتمر الإعلامي لمنظمة سلمان خان الخيرية (بيينج هيومان)
اجاي ديفجان في اجازه بدبي اخبار بوليوود
اليوم في 8:18 pm
اليوم في 7:04 pm
اليوم في 6:46 pm
اليوم في 3:41 pm
اليوم في 3:38 pm
‏●«شآهيد كآبور₪ツ
آميرة بولٌيوود ~
آميرة بولٌيوود ~
‏●«شآهيد كآبور₪ツ
‏●«شآهيد كآبور₪ツ
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
آلحنونه آلعراقيه
 
‏●«شآهيد كآبور₪ツ
 
AmEr-Dz
 
عراقي وافتخر
 
آميرة بولٌيوود ~
 
bakar
 
ايمى
 
اعلاتات زي افلام للمواقع على جميع الصفحات

الموقع الريمب لزي افلام عالم بوليوود
شاطر|

تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
معلومات العضو

•-«[ مؤسس المنتدى ]»-••-«[ مؤسس المنتدى ]»-•
معلومات إضافية
آلآوسمه؛؛ ~ آلآوسمه؛؛ ~: مصمم مبدع

▌ ..}~ ▌ ..}~: 11366

آلمزأج: شاهيد

▌ ..}~ ▌ ..}~: ذكر

▌ ..}~ ▌ ..}~: 25694

▌ ..}~ ▌ ..}~: 174

mms mms: شاهد وكارينا

علم دولتي~Iraq

▌ ..}~ ▌ ..}~: 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zeeaflamarab.yoo7.com
مُساهمةموضوع: تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم) الخميس أغسطس 11, 2011 11:26 pm





[size=16]قوله
تعالى : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس
لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن
وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم
عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس
لعلهم يتقون " .
فيه ست وثلاثون مسألة :
الأولى :قوله تعالى : "أحل لكم" لفظ احل يقتضي أنه كان محرماً قبل ذلك ثم
نسخ . روى أبو داود عن ابن ابي ليلى قال وحدثنا اصحابنا قال : وكان الرجل
إذا افطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح ، قال : فجاء عمر فأراد امرأته
فقالت: إني قد نمت ، فظن أنها تعتل فأتاها . فجاء رجل من الأنصار فأراد
طعاماً فقالوا : حتى نسخن لك شيئاً فنام ، فلما أصبحوا أنزلت هذه الآية ،
وفيها "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم" . وروى البخاري عن البراء
قال :
كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائماً فحضر الإفطار فنام
قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمشي ، وأن قيس بن صرمة الأنصاري
كان صائماً ـ وفي رواية : كان يعمل في النخيل بالنهار وكان صائماً ـ فلما
حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها : أعندك طعام ؟ قالت لا ، لكن أنطلق فأطلب
لك ، وكان يومه يعمل ، فغلبته عيناه ، فجاءته امرأته فلما رأته قالت :
خيبة لك ! فلما انتصف النهار غشي عليه ، فذكر ذلك للنبي صلى الله فنزلت هذه
الآية "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم" ففرحوا فرحاً شديداً ،
ونزلت : "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر" . وفي البخاري أيضاً عن البراء قال :
لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله ، وكان رجال يخونون
انفسهم ، فأنزل الله تعالى : "علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب
عليكم وعفا عنكم" . يقال : خان واختان بمعنى من الخيانة ، أي تخونون أنفسكم
بالمباشرة في ليالي الصوم . ومن عصي الله فقد خان نفسه إذ جلب اليها
العقاب . وقال القتبي : اصل الخيانة أن يؤتمن الرجل على شيء فلا يؤدي
الأمانة فيه . وذكر الطبري :
"أن عمر رضي الله تعالى عنه رجع من عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد سمر
عنده ليلة فوجد امرأته قد نامت فأرادها فقالت له : قد نمت ، فقال لها : ما
نمت ، فوقع بها . وصنع كعب بن مالك مثله ، فغدا عمر على النبي صلى الله
عليه وسلم فقال : أعتذر إلى الله وإليك ، فإن نفسي زينت لي فواقعت أهلي ،
فهل تجد لي من رخصة ؟ فقال لي :لم تكن حقيقاً بذلك يا عمر فلما بلغ بيته
أرسل إليه فأنبأه بعذره في آية من القرآن " . وذكره النحاس و مكي ، وأن عمر
نام ثم وقع بامرأته ، وأنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فنزلت : "
علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن "
الآية .
الثانية : قوله تعالى : "ليلة الصيام الرفث" ليلة نصب على الظرف ، وهي اسم
جنس فلذلك أفردت . والرفث : كناية عن الجماع لأن الله عز وجل كريم يكني ،
قاله ابن عباس و السدي . وقال الزجاج : الرفث كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل
من امرأته ، وقاله الأزهري ايضاً . وقال ابن عرفة : الرفث ها هنا الجماع .
والرفث :التصريح بذكر الجماع والإعراب به . قال الشاعر :
ويرين من أنس الحديث زوانيا وبهن عن رفث الرجال نفار
وقيل : الرفث أصله قول الفحش ، يقال : رفث وأرفث إذا تكلم بالقبيح ، ومنه قول الشاعر :
ورب اسراب حجيج كظم عن اللغا ورفث التكلم
وتعدى الرفث بإلى في قوله تعالى جده : "الرفث إلى نسائكم" . وأنت لا تقول :
رفثت إلى النساء ، ولكنه جيء به محمولاً على الإفضاء الذي يراد به
الملابسة في مثل قوله : " وقد أفضى بعضكم إلى بعض " . ومن هذا المعنى :
"وإذا خلوا إلى شياطينهم" كما تقدم . وقوله :" يوم يحمى عليها " أي يوقد ،
لأنك تقول : أحميت الحديدة في النار ، وسيأتي ، ومنه قوله : "فليحذر الذين
يخالفون عن أمره" حمل على معنى ينحرفون عن أمره أو يروغون عن أمره ، لأنك
تقول : خالفت زيداً . ومثله قوله تعالى : "وكان بالمؤمنين رحيما" حمل على
معنى رؤوف في نحو "بالمؤمنين رؤوف رحيم" ، ألا ترى إنك تقول : رؤفت به ،
ولا تقول رحمت به ، ولكنه لما وافقه في المعنى نزل منزلته في التعدية . ومن
هذا الضرب قول ابي كبير الهذلي :
حملت به في ليلة مزءودة كرها وعقد نطاقها لم يحلل
عدى حملت بالباء ، وحقه أن يصل إلى المفعول بنفسه ، كما جاء في التنزيل :
:"حملته أمه كرها ووضعته كرها" لكنه قال : حملت به ، لأنه في معنى حبلت به .

الثانية : قوله تعالى : "هن لباس لكم" ابتداء وخبر ، وشددت النون من هن
لأنها بمنزلة الميم والواو في المذكر . "وأنتم لباس لهن" أصل اللباس في
الثياب ، ثم سمي امتزاج كل واحد من الزوجين بصاحبه لباساً ، لانضمام الجسد
وامتزاجهما وتلازمهما تشبيهاً بالثوب . وقال النابغة الجعدي :
إذا مات الضجيع ثنى جيدها تداعت فكانت عليه لباسا
وقال أيضا :
لبست أناساً فأفنيتهم وأفنيت بعد أناس أناسا
وقال بعضهم : يقال لما ستر الشيء وداراه : لباس . فجائز أن يكون كل واحد
منهما ستراً لصاحبه عما لا يحل ، كما ورد في الخبر . وقيل : لأن كل واحد
منهما ستر لصاحبه فيما يكون بينهما من الجماع من أبصار الناس . وقال ابو
عبيد وغيره : يقال للمرأة هي لباسك وفراشك وإزارك . قال رجل لعمر بن الخطاب
:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا فدى لك من أخي ثقة إزاري
قال أبو عبيد : أي نسائي . وقيل نفسي . وقال الربيع : هن فراش لكم ، وأنتم لحاف لهن . مجاهد : أي سكن لكم ، أي يسكن بعضكم إلى بعض .
الرابعة : قوله تعالى : "علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم" يستأمر بعضكم
بعضاً في مواقعة المحظور من الجماع والأكل بعد النوم في ليالي الصوم ،
كقوله تعالى : "تقتلون أنفسكم" يعني يقتل بعضكم بعضا . ويحتمل أن يريد به
كل واحد منهم في نفسه بأنه يخونها ، وسماه خائناً لنفسه من حديث كان ضرره
عائداً عليه ، كما تقدم . وقوله : "فتاب عليكم" يحتمل معنيين : أحدهما :
قبول التوبة من خيانتهم لأنفسهم . والآخر ـ التخفيف عنهم بالرخصة والإباحة ،
كقوله تعالى : " علم أن لن تحصوه فتاب عليكم " . يعني خفف عنكم . وقوله
عقيب القتل الخطأ : "فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله" يعني
تخفيفاً ، لأن القاتل خطأ لم يفعل شيئاً تلزمه التوبة منه ، وقال تعالى :
"لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة"
وإن لم يكن من النبي صلى الله عليه وسلم ما يوجب التوبة منه . وقوله :
"وعفا عنكم" يحتمل العفو من الذنب ، ويحتمل التوسعة والتسهيل ، كقول النبي
صلى الله عليه وسلم : "أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله" يعني تسهيله
وتوسعته . فمعنى "علم الله" أي علم وقوع هذا منكم مشاهدة "فتاب عليكم" بعد
ما وقع ، أي خفف عهنكم" وعفا" أي سهل . و "تختانون" من الخيانة ، كما تقدم .
قال ابن العربي : وقال علماؤنا الزهد : وكذلك فلتكن العناية وشرف المنزلة ،
خان نفسه عمر رضي الله عنه فجعلها الله تعالى شريعة ، وخفف من أجله عن
الأمة فرضي الله عنه وأرضاه .
قوله تعالى : " فالآن باشروهن " كناية عن الجماع ،أي قد أحل لكم ما حرم
عليكم . وسمي الوقاع مباشرة لتلاصق البشرتين فيه . قال ابن العربي : وهذا
يدل على أن سبب الآية جماع عمر رضي الله عنه لا جوع قيس ، لأنه لو كان
السبب جوع قيس لقال : فالان كلوا ، ابتدأ به لأنه المهم الذي نزلت الآية
لأجله .
الخامسة : قوله تعالى : "وابتغوا ما كتب الله لكم" قال ابن عباس و مجاهد و
الحكم بن عيينة و عكرمة و الحسن و السدي و الربيع والضحاك : معناه وابتغوا
الولد ، يدل عليه أنه عقيب قوله : " فالآن باشروهن " . وقال ابن عباس :ما
كتب الله لنا هو القرآن . الزجاج : أي ابتغوا القرآن بما أبيح لكم فيه
وأمرتم به . وروي عن ابن عباس ومعاذ بن جبل أن المعنى وابتغوا ليلة القدر .
وقيل : المعنى اطلبوا الرخصة والتوسعة ، قاله قتادة . قال ابن عطية : وهو
قول حسن . وقيل : "وابتغوا ما كتب الله لكم" من الإماء والزوجات . وقرأ
الحسن البصري و الحسن بن قرة واتبعوا من الاتباع ، وجوزها ابن عباس ، ورجح
ابتغوا من الابتغاء .
السادسة : قوله تعالى : "وكلوا واشربوا" هذا جواب نازلة قيس ، والأول جواب عمر ، وقد ابتدأ بنازله عمر لأنه المهم فهو المقدم .
السابعة : قوله تعالى : "حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر" حتى غاية للتبيين ، ولا يصح أن يقع التبيين لأحد ويحرم عليه الأكل
إلا وقد مضى لطلوع الفجر قدر . واختلف في الحد الذي بتبينه يجب الإمساك ،
فقال الجمهور : ذلك الفجر المعترض في الأفق يمنة ويسرة ، وبهذا جاءت
الأخبار ومضت عليه الأمصار . روى مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير
هكذا" . وحكاه حماد بيديه قال : يعني معترضاً . وفي حديث ابن مسعود :
"إن الفجر ليس الذي يقول هكذا ـ وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض ـ ولكن
الذي يقول هكذا ـ ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه" . وروى الدار قطني عن
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال :
"هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئاً ولا يحرمه وأما
المستطيل الذي عارض الأفق ففيه تحل الصلاة ويحرم الطعام" هذا مرسل . وقالت
طائفة : ذلك بعد طلوع الفجر وتبينه في الطرق والبيوت ، روي ذلك عن عمر
وحذيفة وابن عباس وطلق بن علي و عطاء بن ابي رباح والأعمش سليمان وغيرهم أن
الإمساك يجب بتبيين الفجر في الطرق وعلى رؤوس الجبال . وقال مسروق : لم
يكن يعدون الفجر فجركم إنما كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت . وروى
النسائي عن عاصم عن زر قال قلنا لحذيفة : أي ساعة تسحرت مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم ؟ قال : هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع . وروى الدار قطني
عن طلق بن علي أن نبي الله قال :
"كلوا واشربوا ولا يغرنكم الساطع المصعد وكلوا وشاربوا حتى يعرض لكم
الأحمر" . قال الدار قطني : قيس بن طلق ليس بالقوي . وقال أبو داود : هذا
مما تفرد به أهل اليمامة . قال الطبري : والذي قادهم إلى هذا ان الصوم إنما
هو في النهار ، والنهار عندهم من طلوع الشمس ، وآخره غروبها ، وقد مضى
الخلاف في هذا بين اللغويين . وتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك
بقوله : "إنما هو سواد الليل وبياض النهار" الفيصل في ذلك ، وقوله : "أياما
معدودات" .وروى الدار قطني عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال :
"من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له" . تفرد به عبد الله بن
عباد عن المفضل بن فضالة بهذا الإسناد ، وكلهم ثقات . وروي عن حفصة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له" . رفعه عبد الله بن أبي بكر وهو
من الثقات الرفعاء ، وروي عن حفصة موقوفاً من قولها . ففي هذين الحديثين
دليل على ما قاله الجمهور في الفجر ، ومنع من الصيام دون نية قبل الفجر ،
خلافاً لقول ابي حنيفة ، وهي :
الثامنة : وذلك أن الصيام من جملة العبادات فلا يصح إلا بنية ، وقد وقتها
الشارع قبل الفجر ، فكيف يقال : إن الأكل والشرب بعد الفجر جائز . وروى
البخاري و مسلم عن سهل بن سعد قال :
نزلت "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود" ولم ينزل
من الفجر وكان رجال إذا ارادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض
والخيط الأسود ، ولا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما ، فأنزل الله
بعد من الفجر فعلموا أنه إنما يعني بذلك بياض النهار . و" عن عدي بن حاتم
قال قلت : يا رسول الله ، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، أهما الخيطان ؟
قال : إنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين ـ ثم قال ـ لا بل هو سواد الليل
وبياض النهار " . اخرجه البخاري . وسمي الفجر . خيطاً لأن ما يبدو من
البياض يرى ممتداً الخيط . قال الشاعر :
الخيط الأبيض ضوء الصبح منفلق والخيط الأسود جنح الليل مكتوم
والخيط في كلامهم عبارة عن اللون . والفجر مصدر فجرت الماء أفجره فجراً إذا
جرى وانبعث ، وأصله الشق ، فذلك قيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من
مطلعها : فجر لانبعاث ضوئه ، وهو أول بياض النهار الظاهر المستطير في الأفق
المنتشر ، تسميه العرب الخيط الأبيض ، كما بينا . قال أبو داؤد الإيادي :
فلما اضاءت لنا سدفة ولاح من الصبح خيط أنارا
وقال آخر :
قد كاد يبدو وبدت تباشره وسدف الليل البهيم ساتره
وقد تسميه أيضاً الصديع ، ومنه قولهم : انصدع الفجر . قال بشر بن ابي خازم أو عمرو بن معد يكرب :
ترى السرحان مفترشا يديه كأن بياض لبته صديع
وشبهه الشماخ بمفرق الرأس فقال :
إذا ما الليل كان الصبح فيه أشق كمفرق الرأس الدهين
ويقولون في الأمر الواضح : هذا كفلق الصبح ، وكانبلاج الفجر ، وتباشير الصبح .
قال الشاعر :
فوردت قبل انبلاج الفجر وابن ذكاء كامن في كفر
التاسعة : قوله تعالى : "ثم أتموا الصيام إلى الليل" جعل الله جل ذكره
الليل ظرفاً للأكل والشرب والجماع ، والنهار ظرفاً للصيام ، فبين أحكام
الزمانين وغاير بينهما . فلا يجوز في اليوم شيء مما أباحه بالليل إلا
لمسافر أو مريض ، كما تقدم بيانه . فمن أفطر في رمضان من غير من ذكر فلا
يخلو إما أن يكون عامداً أو ناسياً ، فإن كان الأول فقال مالك : من افطر في
رمضان عامداً بأكل أو شرب أو جماع فعليه القضاء والكفارة ، لما رواه مالك
في موطئه ، و مسلم في صحيحه عن ابي هريرة :
"أن رجلاً أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق
رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام شهرين متتابعين أو إطعام ستين
مسكيناً" ، الحديث . وبهذا قال الشعبي . وقال الشافعي وغيره : إن هذه
الكفارة إنما تختص بمن أفطر بالجماع ، لحديث أبي هريرة أيضاً قال :
"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت يا رسول الله ! قال
: وما أهلكك ، قال : وقعت على امرأتي في رمضان" ، الحديث . وفيه ذكر
الكفارة على الترتيب ، أخرجه مسلم . وحملوا هذه القضية على القضية الأولى
فقالوا : هي واحدة ، وهذا غير مسلم به بل هما قضيتان مختلفتان ، لأن
مساقهما مختلف ، وقد علق الكفارة على من أفطر مجرداً عن القيود فلزم مطلقاً
. وبهذا قال مالك وأصحابه و الأوزاعي و إسحاق و أبو ثور و الطبري و ابن
المنذر ، وروى ذلك عن عطاء في رواية ، وعن الحسن و الزهري . ويلزم الشافعي
القول به فإنه يقول: ترك الاستفصال مع تعارض الأحوال يدل على عموم الحكم .
وأوجب الشافعي عليه مع القضاء العقوبة لانتهاك حرمة الشهر .
العاشرة :واختلفوا أيضاً فيما يجب على المرأة يطؤها زوجها في شخر رمضان ،
فقال مالك و ابو يوسف وأصحاب الراي : عليها مثل ما على الزوج . وقال
الشافعي : ليس عليها إلا كفارة واحدة ، وسواء طاوعته أو أكرهها ، لأن النبي
صلى الله عليه وسلم أجاب السائل بكفارة واحدة ولم يفصل . وروي عن أبي
حنيفة : إن طاوعته فعلى كل واحد منهما كفارة ، وإن أكرهها فعليه كفارة
واحدة لا غير . وهو قول سحنون بن سعيد المالكي . وقال مالك : عليه كفارتان ،
وهو تحصيل مذهبه عند جماعة أصحابه .
الحادية عشرة : واختلفوا أيضاً فيمن جامع ناسياً لصومه أو أكل ، فقال
الشافعي و أبو حنيفة وأصحابه و إسحاق : ليس عليه في الوجهين شيء ، لا قضاء
ولا كفارة . وقال مالك و الليث و الأوزاعي : عليه القضاء ولا كفارة ، وروي
مثل ذلك عن عطاء . وقد روي عن عطاء أن عليه الكفارة وإن جامع ، وقال : مثل
هذا لا ينسى . وقال قوم من أهل الظاهر : سواء وطىء ناسياً أو عامداً فعليه
القضاء والكفارة ، وهو قول ابن الماجشون عبد الملك ، وإليه ذهب أحمد بن
حنبل ، لأن الحديث الموجب للكفارة لم يفرق فيه بين الناسي والعامد . قال
ابن المنذر لا شيء عليه .
الثانية عشرة : قال مالك و الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي : إذا أكل ناسياً
فظن أن ذلك قد فطره فجامع عامداً أن عليه القضاء ولا فارة عليه . قال ابن
المنذر : وبه نقول : وقيل في المذهب : عليه القضاء والكفارة إن كان قاصداً
لهتك حرمة صومه جرأة وتهاوناً . قال أبو عمر : وقد كان يجب على أصل مالك
ألا يكفر ، لأن من أكل ناسياً فهو عنده مفطر يقضي يومه ذلك ، فاي حرمة هتك
وهو مفطر . وعند غير مالك : ليس بمفطر كل من أكل ناسياً لصومه .
قلت : وهو الصحيح ، وبه قال الجمهور : إن من أكل أو شرب ناسياً فلا قضاء
عليه وإن صومه تام ، لحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
:
"إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً فإنما هو رزق ساقه الله تعالى إليه
ولا قضاء عليه ـ في رواية ـ وليتم صومه فإن الله أطعمه وسقاه" . أخرجه
الدار قطني . وقال : إسناد صحيح وكلهم ثقات . قال أبو بكر الأثرم : سمعت
ابا عبد الله يسئل عمن أكل ناسياً في رمضان ، قال : ليس عليه شيء على حديث
أبي هريرة . ثم قال أبو عبد الله مالك : وزعموا أن مالكا يقول عليه القضاء !
وضحك . وقال ابن المنذر : لا شيء عليه ، "لقول النبي صلى الله عليه وسلم
لمن أكل أو شرب ناسياً :
يتم صومه" وإذا قال "يتم صومه" فأتمه فهو صوم تام كامل .
قلت : وإذا كان من أفطر ناسياً لا قضاء عليه وصومه صوم تام فعليه إذا جامع
عامداً القضاء والكفارة ـ والله أعلم ـ كمن لم يفطر ناسياً . وقد احتج
علماؤنا على إيجاب القضاء بأن قالوا : المطلوب منه صيام يوم تام لا يقع فيه
خرم ، لقوله تعالى : "ثم أتموا الصيام إلى الليل" وهذا لم يأت به على
التمام فهو باق عليه ، ولعل الحديث في صوم التطوع لخفته . وقد جاء في صحيحي
البخاري و مسلم :
"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه" فلم يذكر قضاء ولا تعرض له ، بل
الذي تعرض له سقوط المؤاخذة والأمر بمضيه على صومه وإتمامه ، هذا إن كان
واجباً فدل على ما ذكرناه من القضاء . وأما صوم التطوع فلا قضاء فيه لمن
أكل ناسياً ، لقوله صلى الله عليه وسلم : "لا قضاء عليه" .
قلت : هذا ما احتج به علماؤنا وهو صحيح ، لولا ما صح عن الشارع ما ذكرنا
،وقد جاء بالنص الصريح الصحيح وهو ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال :
"من أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة" أخرجه الدار قطني
وقال : تفرد به ابن مرزوق وهو ثقة عن الأنصاري ، فزال الاحتمال وارتفع
الإشكال ، والحمد لله ذي الجلال والكمال .
الثالثة عشرة : لما بين سبحانه محظورات الصيام وهي الأكل والشرب والجماع ،
ولم يذكر المباشرة التي هي اتصال البشرة بالبشرة كالقبلة والحبسة وغيرها ،
دل ذلك على صحة صوم من قبل وباشر ، لأن فحوى الكلام إنما يدل على تحريم ما
أباحه الليل وهو الأشياء الثلاثة ، ولا دلالة فيه على غيرها بل هو موقوف
على الدليل ، ولذلك شاع الاختلاف فيه ، واختلف علماء السلف فيه ، فمن ذلك
المباشرة . قال علماؤنا : يكره لمن لا يأمن على نفسه ولا يملكها ، لئلا
يكون سبباً إلى ما ما يفسد الصوم . روى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما كان ينهى عن القبلة والمباشرة للصائم ، وهذا ـ والله أعلم ـ
خوف ما يحدث عنهما ، فإن قبل وسلم فلا جناح عليه ، وكذلك إن باشر . وروى
البخاري عن عائشة قالت :
"كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم" . وممن كره القبلة
للصائم عبد الله بن مسعود وعروة بن الزبير . وقد روي عن ابن مسعود أنه يقضي
يوماً مكانه ، والحديث حجة عليهم .قال أبو عمر : ولا أعلم أحداً رخص فيها
لمن يعلم أنه يتولد عليه منها ما يفسد صومه ، فإن قبل فأمنى فعليه القضاء
ولا كفارة ، قاله أبو حنيفة وأصحابه و الثوري و الحسن و الشافعي ، واختاره
ابن المنذر وقال : ليس أوجب عليه الكفارة حجة . قال أبو عمر : ولو قبل
فأمذى لم يكن عليه شيء عندهم . وقال أحمد : من قبل فأمذى أو أمنى فعليه
القضاء ولا كفارة عليه ، إلا على من جامع فأولج عامداً أو ناسياً . وروى
ابن القاسم عن مالك فيمن قبل أو باشر فأنعظ ولم يخرج منه ماء جملةً عليه
القضاء . وروى ابن وهب عنه لا قضاء عليه حتى يمذي . قال القاضي أبو محمد :
واتفق اصحابنا على أنه لا كفارة عليه . وإن كان منياً فهل تلزمه الكفارة مع
القضاء ، فلا يخلو أن يكون قبل قبلة واحدة فأنزل ، أو قبل فالتذ فعاود
فأنزل ، فإن كان قبل قبلة واحدة أو باشر أو لمس مرة فقال اشهب وسحنون : لا
كفارة عليه حتى يكرر . وقال ابن القاسم : يكفر في ذلك له ، إلا في النظر
فلا كفارة عليه حتى يكرر . وممن قال بوجوب الكفارة عليه إذا قبل أو باشر أو
لاعب امرأته أو جامع دون الفرج فأمنى : الحسن البصري و عطاء و ابن المبارك
و أبو ثور و إسحاق ، وهو قول مالك في المدونة . وحجة قول أشهب : أن اللمس
والقبلة والمباشرة ليست تفطر في نفسها ، وإنما يبقى أن تؤول إلى الأمر الذي
يقع به الفطر ، فإذا فعل مرة واحدة لم يقصد الإنزال وإفساد الصوم فلا
كفارة عليه كالنظر إليها ، وإذا كرر ذلك فقد قصد إفساد صومه فعليه الكفارة
كما لو تكرر النظر . قال اللخمي : واتفق جميعهم في الإنزال عن النظر أن لا
كفارة عليه إلا أن يتابع . والأصل أنه لا تجب الكفارة إلا على من قصد الفطر
وانتهاك حرمة الصوم ، فإذا كان ذلك وجب أن ينظر إلى عادة من نزل به ذلك ،
فإذا كان ذلك شأنه أن ينزل عن قبلة أو مباشرة مرة ، أو كانت عادته مختلفة
:مرة ينزل ، ومرة لا ينزل ، ورأيت عليه الكفارة ، لأن فاعل ذلك قاصد
لانتهاك صومه أو متعرض له . وإن كانت عادته السلامة فقدر أن كان منه خلاف
العادة لم يكن عليه كفارة ، وقد يحتمل قول مالك في وجوب الكفارة فقدر أن
كان منه خلاف العادة لم يكن عليه كفارة ، وقد يحتمل قوله مالك في وجوب
الكفارة ، لأن ذلك لا يجري إلا ممن يكون ذلك طبعه واكتفى بما ظهر منه .
وحمل أشهب الأمر على الغالب من الناس أنهم يسلمون من ذلك ، وقولهم في النظر
دليل على ذلك .
قلت : ما حكاه من الاتفاق في النظر وجعله أصلاً ليس كذلك ، فقد حكى الباجي
في المنتقى فإن نظر نظرة واحدة يقصد بها اللذة فأنزل فقد قال الشيخ أبو
الحسن :عليه القضاء والكفارة . قال الباجي : وهو الصحيح عندي ، لأنه إذا
قصد بها الاستمتاع كانت كالقبلة وغير ذلك من أنواع الاستمتاع ، و الله أعلم
. ؟وقال جابر بن زيد و الثوري و الشافعي و أبو ثور وأصحاب الرأي فيمن ردد
النظر إلى المرأة حتى أمنى : فلا قضاء عليه ولا كفارة ، قاله ابن المنذر .
قال الباجي : وروى في المدينة ابن نافع عن مالك أنه إن نظر إلى امرأة
متجردة فالتذ فأنزل عليه القضاء دون الكفارة .
الرابعة عشرة : والجمهور من العلماء على صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
. وقال القاضي ابو بكر بن العربي : وذلك جائز إجماعا ، وقد كان وقع فيه
بين الصحابة كلام ثم استقر الأمر على أن من أصبح جنباً فإن صومه صحيح .
قلت : أما ما ذكر من وقوع الكلام فصحيح مشهور ، وذلك قول ابي هريرة : من
أصبح جنباً فلا صوم له ، أخرجه الموطأ وغيره . وفي كتاب النسائي أنه قال
لما روجع : والله ما أنا قلته ، محمد صلى الله عليه وسلم والله قاله . وقد
اختلف في رجوعه عنها ، وأشهر قوليه عند أهل العلم أنه لا صوم له ، حكاه ابن
المنذر ، وروي عن الحسن بن صالح . وعن ابي هريرة أيضاً قول ثالث قال : إذا
علم بجنايته ثم نام حتى حتى يصبح فهو مفطر ، وإن لم يعلم حتى أصبح فهو
صائم ، روي ذلك عن عطاء و طاوس وعروة بن الزبير . وروي عن الحسن و النخعي
أن ذلك يجزي في التطوع ويقضي في الفرض .
قلت :فهذه أربعة أقوال للعلماء فيمن أصبح جنباً ، والصحيح منها مذهب الجمهور ، لحديث عائشة رضي الله عنها وأم سلمة :
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً من جماع غير احتلام ثم يصوم" . وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير
احتلام فيغتسل ويصوم" ، أخرجهما البخاري و مسلم . وهو الذي يفهم من ضرورة
قوله تعالى : " فالآن باشروهن " الآية ، فإنه لما مد إباحة الجماع إلى طلوع
الفجر فبالضرورة يعلم أن الفجر يطلع عليه وهو جنب ، وإنما يتأتى الغسل بعد
الفجر . وقد قال الشافعي : ولو كان الذكر داخل فنزعه مع طلوع الفجر أنه لا
قضاء عليه . وقال المزني : عليه القضاء لأنه من تمام الجماع ، والأول أصح
لما ذكرنا ، وهو قول علماؤنا .
الخامسة عشرة : واختلفوا في الحائض تطهر قبل الفجر وتترك التطهر حتى تصبح ،
فجمهورهم على وجوب الصوم عليها وإجزائه ، سواء تركته عمداً أو سهواً
كالجنب ، وهو قول مالك و ابن القاسم . وقال عبد الملك :إذا طهرت الحائض قبل
الفجر فأخرت غسلها حتى طلع الفجر فيومها يوم فطر ، لأنها في بعضه غير
طاهرة ، وليست كالجنب لأن الاحتلام لا ينقض الصوم ، والحيضة تنقضه . هكذا
أبو الفرج في كتابه عن عبد الملك . وقال الأوزاعي : تقضي لأنها فرطت في
الاغتسال . وذكر ابن الجلاب عن عبد الملك أنها أن طهرت قبل الفجر في وقت
يمكنها فيه الغسل ففرطت ولم تغتسل حتى أصحبت لم يضرها كالجنب ، وإن كان
الوقت ضيقاً لا تدرك فيه الغسل لم يجز صومها ويومها يوم فطر ، وقاله مالك ،
وهي كمن طلع عليها الفجر وهي حائض . وقال محمد بن مسلمة في هذه : تصوم
وتقضي ، مثل قول الأوزاعي .وروي عنه أنه شذ فأوجب على من طهرت قبل الفجر
ففرطت وتوانت وتأخرت حتى تصبح ـ الكفارة مع القضاء .
السادسة عشرة : وإذا طهرت المرأة ليلاً في رمضان فلم تدر أكان ذلك قبل
الفجر أو بعده ، صامت وقضت ذلك اليوم احتياطاً ، ولا كفارة عليها .
السابعة عشرة : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
"أفطر الحاجم والمحجوم" . من حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس وحديث رافع بن
خديج ، وبه قال أحمد وإسحاق ، وصحح أحمد حديث شداد بن أوس ، وصحح علي بن
المديني حديث رافع بن خديج . وقال مالك و الشافعي و الثوري : لا قضاء عليه ،
ألا أنه يكره له ذلك من أجل التغرير . وفي صحيح مسلم من حديث أنه قيل له :

أكنتم تكرهون الحجامة للصائم ؟ قال لا ، إلا من أجل الضعف . وقال أبو عمر
:حديث شداد ورافع وثوبان عندنا مسنوخ بحديث ابن عباس "أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم احتجم صائماً محرما" . لأن في حديث شداد بن أوس وغيره "أنه
صلى الله عليه وسلم مر عام الفتح على رجل يحتجم بثمان عشرة ليلة خلت من
رمضان فقال: أفطر الحاجم والمحجوم" . واحتجم هو صلى الله عليه وسلم عام حجة
الوداع وهو محرم صائم ، فإذا كانت حجته صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع
فهي ناسخة لا محالة ، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يدرك بعد ذلك رمضان
،لأنه توفي في ربيع الأول ، صلى الله عليه وسلم .
الثامنة عشرة : قوله تعالى : "ثم أتموا الصيام إلى الليل" أمر يقتضي الوجوب
من غير خلاف . و إلى غاية ، فإذا كان ما بعدها من جنس ما قبلها فهو داخل
في حكمه ، كقولك ، اشتريت الفدان إلى حاشيته ، أو اشتريت منك من هذه الشجرة
إلى هذه الشجرة ـ والمبيع شجر ، فإن الشجرة داخلة في المبيع . بخلاف قولك :
اشتريت الفدان إلى الدار ، فإن الدار لا تدخل في المحدود إذ ليست من جنسه .
فشرط تعالى تمام الصوم حتى يتبين الليل ، كما جوز الأكل حتى يتبين النهار .

التاسعة عشرة : ومن تمام الصوم استصحاب النية دون رفعها ، فإن رفعها في بعض
النهار ونوى الفطر إلا أنه لم يأكل ولم يشرب فجعله في المدونة مفطراً
وعليه القضاء . وفي كتاب ابن حبيب أنه على صومه ، قال : ولا يخرجه من الصوم
إلا الإفطار بالفعل وليس بالنية . وقيل : عليه القضاء والكفارة . وقال
سحنون : إنما يكفر من بيت الفطر ، فأما من نواه في نهاره فلا يضره ، وإنما
يقضي استحساناً .
قلت : هذا حسن .
الموفية عشرين : قوله تعالى : "إلى الليل" إذا تبين الليل سن الفطر شرعاً ،
أكل أو لم يأكل . قال ابن العربي : وقد سئل الإمام أبو إسحاق الشيرازي عن
رجل حلف بالطلاق ثلاثاً أنه لا يفطر على حار ولا بارد ، فأجاب أنه بغروب
الشمس مفطر لا شيء عليه ، واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء الليل
من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا فقد أفطر الصائم" . وسئل عنها الإمام
أبو نصر بن الصباغ صاحب الشامل فقال: لا بد أن يفطر على حار أو بارد . وما
أجاب له الإمام أبو إسحاق أولى ، لأنه مقتضى الكتاب والسنة .
الحادية والعشرون : فإن ظن أن الشمس قد غربت لغيم أو غيره فأفطر ثم ظهرت
الشمس فعليه القضاء في قول أكثر العلماء . وفي البخاري عن اسماء بنت ابي
بكر رضي الله عنهما قالت :
أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس ، قيل
لهشام : فأمروا بالقضاء ، قال : لا بد من قضاء ؟ . قال عمر في الموطأ في
هذا :الخطب يسير . وقد اجتهدنا في الوقت يريد القضاء . وروي عن عمر أنه قال
: لا قضاء عليه ، وبه قال الحسن البصري :لا قضاء عليه كالناسي ، وهو قول
إسحاق وأهل الظاهر . وقول الله تعالى : "إلى الليل" يرد هذا القول ، والله
أعلم .
[/size]

 منتديات زي افلام الرسميه
‏●«شآهيد كآبور₪ツ ; توقيع العضو




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو

•-[ :: بوليوودي بدأ يشارك :: ]-••-[ :: بوليوودي بدأ يشارك :: ]-•
معلومات إضافية
▌ ..}~ ▌ ..}~: 35

آلمزأج: ايشو

▌ ..}~ ▌ ..}~: انثى

▌ ..}~ ▌ ..}~: 1209

▌ ..}~ ▌ ..}~: 10

mms mms: 5

علم دولتي~Egypt

▌ ..}~ ▌ ..}~: 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم) الأحد أغسطس 14, 2011 9:34 pm





الله يغطيك الف عافية مشكووووووووووووووووووووووووووور :shock:

 منتديات زي افلام الرسميه
منتهي الرقة ; توقيع العضو







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو

•-[ :: بَوليودي فضيُ :: ]-••-[ :: بَوليودي فضيُ :: ]-•
معلومات إضافية
آلآوسمه؛؛ ~ آلآوسمه؛؛ ~: ملكة جمال منتدى زي افلام

▌ ..}~ ▌ ..}~: 1881

▌ ..}~ ▌ ..}~: انثى

▌ ..}~ ▌ ..}~: 3627

▌ ..}~ ▌ ..}~: 26

mms mms: 44

علم دولتي~Saudi Arabia

▌ ..}~ ▌ ..}~: 20

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/pages/Bollywood-100/192853667431850?sk=a
مُساهمةموضوع: رد: تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم) الأحد أغسطس 14, 2011 10:57 pm





مشكور على الموضوع

 منتديات زي افلام الرسميه
♥ Rodaina ♥ ; توقيع العضو




كل ماهو جديد عن بوليود هنا
http://www.facebook.com/pages/Bollywood-100/192853667431850
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو

•-[ :: بَوليودي فضيُ :: ]-••-[ :: بَوليودي فضيُ :: ]-•
معلومات إضافية
آلآوسمه؛؛ ~ آلآوسمه؛؛ ~: 15

▌ ..}~ ▌ ..}~: 1752

▌ ..}~ ▌ ..}~: انثى

▌ ..}~ ▌ ..}~: 3253

▌ ..}~ ▌ ..}~: 14

mms mms: شارووو

علم دولتي~Saudi Arabia

▌ ..}~ ▌ ..}~: 20

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/pages/Bollywood-100/192853667431850
مُساهمةموضوع: رد: تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم) الإثنين أغسطس 15, 2011 12:31 am





مشكوووره

 منتديات زي افلام الرسميه
ĵǿǾǿĵoǾ ; توقيع العضو





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو

•-«[ مؤسس المنتدى ]»-••-«[ مؤسس المنتدى ]»-•
معلومات إضافية
آلآوسمه؛؛ ~ آلآوسمه؛؛ ~: مصمم مبدع

▌ ..}~ ▌ ..}~: 11366

آلمزأج: شاهيد

▌ ..}~ ▌ ..}~: ذكر

▌ ..}~ ▌ ..}~: 25694

▌ ..}~ ▌ ..}~: 174

mms mms: شاهد وكارينا

علم دولتي~Iraq

▌ ..}~ ▌ ..}~: 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zeeaflamarab.yoo7.com
مُساهمةموضوع: رد: تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم) الإثنين أغسطس 15, 2011 9:53 am





شرفتوو اهلا وسهلا

 منتديات زي افلام الرسميه
‏●«شآهيد كآبور₪ツ ; توقيع العضو




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معلومات العضو

•-[ :: بوليوودي بدأ يشارك :: ]-••-[ :: بوليوودي بدأ يشارك :: ]-•
معلومات إضافية
▌ ..}~ ▌ ..}~: 51

آلمزأج: 12

▌ ..}~ ▌ ..}~: ذكر

▌ ..}~ ▌ ..}~: 1223

▌ ..}~ ▌ ..}~: 10

علم دولتي~united_arab_emirates

▌ ..}~ ▌ ..}~: 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم) الأربعاء أغسطس 17, 2011 1:38 am





الله يعطيكم الف عافية ,,,, مشكوررين وتقبلوني عضو جديد معاكم

 منتديات زي افلام الرسميه
tiger97 ; توقيع العضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تفسير (علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
zee aflam ::  ::  :: -

منتدى زي افلام عالم من الابداع والتميز المنتدى العربي الاول لعالم بوليوود